خبر عاجل: تمّ تشخيص جرثومة خطيرة ومعدية سمّيت بـ"فيروس صوت الشباب". وقد أُفيد أن مرحلة تكوّن هذا الفيروس بدأت عندما قرّرت جمعية "روتسبايس" أن تطلق "صوت الشباب"، حيث دخل الفيروس مرحلة السبات. لكن ما لم يكن في حسبان الجمعية هو أن هذا الفيروس سينقلب عليها، وسيتطور بسرعة فائقة لا يمكن بعدها السيطرة عليه. فقد تحوّل الفيروس في غضون أيّام الى مشروع "إدمان" بدأ ينقل عدواه الى الشباب اللبناني. فيروس خطير بدأت نواته الأولى في مركز الجمعية في الصيفي، سرعان ما تطوّر الى مرحلة الإنتشار فبدأ يتسلّل الى الجامعات اللبنانية مستهدفاً من كان عمره بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين.
عوارض هذا الفيروس غريبة، وهي تتمثّل عند البعض بالإحساس المفرط بالحاجة الى الكتابة والتعبير، وعند البعض الآخر بالرغبة في حمل آلة التصوير والتجوال بها في الشارع وبين الناس، بالإضافة الى الفضول الغريب لمعرفة آخر الأخبار، خصوصاً تلك المتعلّقة بالإنتخابات النيابية، والبحث والتقصّي عن مواضيع تتعلّق بالبيئة والإقتصاد والمرأة وغيرها. أمّا العارض الأكثر إثارة للدهشة فهو تسجيل حالات سير لا إرادي باتجاه منطقة الصيفي، حيث تمّ رصد توجّه أكثر من 70 شخصاً الى مكاتب"روتسبايس" صباح كل يوم سبت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. إذاً الفيروس معدٍ جداً، وحتى الآن، لا يوجد علاج له سوى إفساح المجال أمام المصابين به لممارسة "العمل الصحافي". وقد تبيّن بعد إجراء بعض التجارب على المصابين به خلال الأسابيع الأولى أن الفيروس يسبب على المدى الطويل بداء "المراقبة والمساءلة"، بحيث يسقط حامل الفيروس صفة "إدّعاء" مهنة "الصحافي التقليدي" عنه ويحمل راية "المواطن الصحافي". إنّه إدمان على كتابة الأفكار والآراء والتطلّعات مهما اختلفت. وقد بلغت قوّة هذا الفيروس حد إختراق الإعلام اللبناني عبر نشر أفكار هؤلاء الشباب في جريدتين متناقضتي الإتجاه السياسي، "الأخبار" و"النهار". كذلك انعكست نتائج هذا الفيروس على الإنترنت، وما أكثر المواقع التي رحبّت بصوت هؤلاء الشباب. أمّا التلفزيون فلم يستطع مقاومة تسلّل "كلام الشباب" إليه عبر برنامج "كلام الناس" على المحطة اللبنانية للإرسال، فالشباب يسعون بشراسة لاحتلال المنابركلها كي يصل الصوت الى أكبر عدد من اللبنانيين.
وقد يصل المصاب بالفيروس الى حد المغامرة بكل ما يملك من جرأة وصراحة في سبيل رفع صوت الشباب. وما هذا "الجنون" الذي تقرأونه سوى عيّنة عمّا قد تجدونه في صفحات هذه الجريدة التي هي المرحلة الأولى من علاج هؤلاء، عسى أن تنتقل العدوى الى أكبر عدد منكم، بحيث ان زيادة عدد المصابين تساهم في تسريع عملية العلاج، ما قد يؤدّي بالنتيجة الى تقوية المناعة عند الشباب على المدى الطويل. ـ
Some rights reserved: Attribution-Noncommercial-Share Alike 3.0 Unported, RootSpace 2008-9